الشيخ دخيل الشيخ عيدان

ينحدر الشيخ دخيل من عائلة مندائية عريقة في تاريخها الديني والاجتماعي يمتد عبر سلسلة من رجال الدين تقدر بثمانية عشر رجل دين وهم

الشيخ دخيل  الشيخ عيدان  الشيخ داموك  الشيخ صكر  الشيخ بهرام  الشيخ يحيى  الشيخ بهرام  الشيخ رام  الشيخ يحيى  الشيخ شيتل  الشيخ زكي  الشيخ يحيى  الشيخ زكي  الشيخ مهتم  الشيخ سام  الشيخ بهرام الكبير  الشيخ سلم الكبير

ولد بتاريخ 14-4-1881 في مدينة العمارة وتوفي يوم 24-6-1964 عن عمر يناهز 83 عاما وقد اوصى ان يدفن في باحة داره الكائنة في بغداد في حي المهدي في الدورة وقد اصبح داره بعد وفاته مزارا يؤمه ابناء الطائفة من كل مكان قاصدين ضريحه الذي يضم رفاته الطاهر
لقد ناشأ وترعرع في كنف عائلة تسودها القيم والتقاليد الدينية التي توارثتها عبر الاجيال فكان لهذا اثر كبير في بناء شخصيته وتكوين قيمه الاخلاقية والروحية تلك القيم والاخلاق التي تمسك بها اباؤه واجداده محافظين على نقائها وبقائها جيلا بعد جيل
درس مفاهيم و مبادئ الدين المندائي واللغة المندائية على يد عمه الشيخ محيي وكذلك الشيخ جودة الشيخ داموك عام 1892
فقد تعلم اللغة المندائيةوألم بها و فهمها فهما جيدا و لم يتجاوز عمره احدى عشرة سنة واستمر بدراسته الدينية على يد الشيخ سام حتى عام 1898
قتل والده الشيخ عيدان و كان عمره اثنتي عشرة سنة وكان ذلك في صبيحة اول يوم من ايام البنجة  عام 1893 وهو ذاهب الى النهر في الناصرية لاداء الطقوس الدينية
كان منذ طفولته على درجة كبيرة من الذكاء والفطنة كما كان ذا مقدرة واسعة على تعلم واستيعاب اللغة المندائية ودراسة الكتب الدينية والتاريخية وتعلم اللغة العربية ذاتيا بدون ان يدخل الملا او المدرسة
واستمر يدرس ويبحث في اللغة وامور الدين وفهم الطقوس والشعائر والعمل على ادائها على احسن وجه وبكل دقة وبصورة صحيحة
لقد كان خطه المندائي جميلا فاستنسخ الكتب الدينية بيت كنزي كما حفظ عن ظهر قلب الكتاب المقدس كنزا ربا وعددا من الكتب الدينية الاخرى
لقد اصبح مؤهلا لنيل درجة ترميذة عام 1904 وكان عمره 23 عاما في مدينة الناصرية وكسب وهو في بداية شبابه شهرة واسعة لما قدمه من خدمات كثيرة
فقد كان مؤمنا شديد الايمان بدينه محبا صادقا وفيا فتح قلبه وذراعيه لاحتضان ابناء الطائفة وانشغل بمتابعة امورهم  والقضايا التي تتعلق بمستقبل ومصير الطائفة
فاخذ على عاتقه لم صفوفها والعمل على تثبيت حقوقها وابراز هويتها في كل المناسبات والمجالات
بعد التقدم الواضح في حياته الدينية وتكريس جل وقته لدراسة الدين واداء الطقوس بكل جدارة  و نال درجة كنزفرا بكفاءة عالية ومقدرة فائقة فاحتل بذلك موقعا دينيا واجتماعيا يليق به واضحى صاحب سمعة طيبة واسعة عمت جميع افراد الطائفة في كل مكان وكذلك بين افراد الدين انذاك
اتصف بالحكمة والمعرفة والامانة والصدق والشجاعة والكرم وعمق الايمان وقوته وكان عادلا مخلصا لمبادئه السامية
هدفه الاسمى هو الدفاع عن الطائفة والمحافظة على سمعتها وسمعة ابنائها وكان يشارك المندائيين افراحهم واحزانهم ويحمل عبء همومهم ساهرا من اجل حل قضاياهم يزورهم متفقدا فردا فردا في كل مكان يضمهم وكان يلبي طلباتهم الشخصية والدينية دون مقابل مدافعا عن حقوقهم الدينية والاجتماعية ويقف بوجه كل شخص او جهة مهما كان موقعها تروم المساس بسمعة الطائفة وديانتها او التجاوز عليها وكان له دور واضح في شرح وايصال المفاهيم والمعتقدات الدينية المندائية الى كثير من رجال الدين والشخصيات من مختلف الاديان والمذاهب وكذلك الى بعض رجالات الحكم طيلة مسيرته الدينية بدء من الحكم العثماني مرورا بالحكم الوطني وحتى الحكم الجمهوري
في سنة 1917 وبعد ترشيحه من قبل الطائفة صدرت الموافقة الرسمية على تعينه رئيسا روحانيا لطائفة الصابئة في العراق وايران وبتخويل من الحاكم الملكي العام في العراق اللفتننـت كولونيل ا ن ولسون بتاريخ1920 عين معلما لتعليم اللغة المندائية ومبادئ الدين المندائي لابناء الطائفة حتى سنة 1922 من قبل الحاكم العسكري انذاك
واثناء الاحتلال وعند بدء افتتاح المدارس لتعليم الاولاد لاول مرة في العراق وبتارخ 21 اذار 1917 اعطى الحاكم العسكري بالمنتفك الناصرية امرا بتقديم المساعدة والتسهيلات الممكنة عند الحاجة من قبل كافة المسؤولين في الحكم السياسي الى الشيخ دخيل رئيس طائفة الصابئة في العراق
في عام 1919 تم تاسيس مجالس بلدية في كل لواء وبتاريخ 2 مارت 1920 تم تعيين الشيخ دخيل عضوا في مجلس بلدية الناصرية من قبل الحاكم السياسي في الناصرية 

 

شخصيات ومراكز ثقافية في حياة الشيخ دخيل

حياة الشيخ دخيل كانت مليئة بالاعمال والنشاطات الدينية والاجتماعية والاتصالات  واللقائات مع الشخصيات والمراكز المهمة الدينية والسياسية والثقافية وكان يتمتع بعلاقات واسعة معها من اجل اعلاءمكانة الدين المندائي والارتقاء بسمعة الطائفة والدفاع عنها
ان تاريخه مشبع بمثل هذه الحركة الدائبة قاهرا كل الظروف من اجل تحقيق الاهداف التي اعتبرها ضرورية لبقاء الطائفة واستمرارها ومن اجل نهوضها وتطورها

لقد تميزت الفترة التي عاشها الراحل لاسيما في بدء احتلال الانكليز او اثناء الحكم الوطني بسعة العلاقات مع مختلف الشخصيات عسكرية كانت او وطنية وكذلك مع المستشرقين والمعنين من الديانات والمذاهب الاخرى
فقد كانت ترسل له بعض المجلات والكتب العالمية المختصة بنشر البحوث والعلوم السير الذاتية
وكان يراسله اصحابها طالبين رايه في كثير من الامور التي تخص اللغات القديمة ومنها اللغة المندائية والاستفسار عن مباديء ومفاهيم الديانة المندائية وفلسفتها ومعتقداتها وكل ما يتعلق بتاريخ هذه الطائفة
ومن اسماء الباحثين الاجانب

الوكيل السياسي البريطاني في بغداد
اللغة المندائية القديمة والحديثة
المندائيون في العراق وايران
المندائيون 1946
مجلة المقتطف
World Biography
The Eurpa year book 1962

روبرت تيلور
د  ماتسوخ
الليدي دراور
جي ود نكرين
القس زويمر
السيرة الذاتية
كتاب اوربا

اما من الباحثين من الوطن العربي الذين التقى بهم


الشيخ عبد الشيخ محيي    الشيخ دخيل الشيخ عيدان

عبد الرزاق الحسني
الاب انستاس ماري
عبد الحميد عبادة
المؤرخ جواد علي
جلال الحنفي

شعر شعبي من تنظيم الشيخ دخيل

من اصاحبي كطعت الظن والامـال
وعليهم طول عمري انحب ولا مـال
ملك ما اريد مـن ربـي ولا مـال
اريد العافيـة ويسـتر عليه

انة اللي جنت للناس مثلة
ومن احضر الفتنة تصير مثلة
راعي الطيب يرجى الطيب مثلة
الوفي هل شاع صيتة بالبريه

كل شدة برجاء الله يسرة
ورزق العايلة للعمر يسرة
لون الضعن عن الدار يسرة
ابتريت ولا تمسني كل اذيه

دليلي الفجر للزراع هدماي
انحلت ما اكدر على ملبوس هدماي
بنيان البنيتة الصبح هدماي
امر واكول دهري شعمل بيه

 

مواقف رائعة واعمال جليلة قام بها الشيخ دخيل دفاعا عن المندائي