|
الإنجازات
العلمية
للدكتور
عبد
الجبار
عبد
الله
|
| لما كان اختصاصي "فيزياء الفلك"، فيه بعض البعد عن اختصاص الدكتور عبدالجبار الذي هو "فيزياء الجو"، فقد قررت أن اذهب إلى قسم فيزياء الجو في جامعة لندن ، طالبا بعض المصادر والسلايدات تهيئة لهذه المحاضرة0 وعند اطلاع الأساتذة على بحوث الدكتور عبدالجبار في مجال اختصاصه الدقيق الذي هو ، قالوا مبهورين: "إن ذلك ما نطلق عليه بحــوث الوزن الثقيل وحبذا لو كنت قد أعطيتنا وقت لجئنا ليس فقط للأستماع وأنما لألقاء بحوث في هذا الأختصاص"، واقترحوا أن تنظم ندوة خاصة تكريما للدكتور عبدالجبار عبدالله يشارك فيها الباحثون من مختلف الجامعات في مجال "فيزياء الجو"،لاحقا0 كما وجدت منهم تشجيعا كبيرا لفكرتي بأطلاق أسم الدكتور عبدالجبار على إحدى المعالم على سطح أحد الكواكب السيارة أو أقمارها، ممن تمتاز بكثرة العواصف على سطحها مثل المريخ والزهرة والمشتري بالتعاون مع اتحاد الفلكيين الدولي ، وبذلك نكون قد كرمناه بما يليق بمكانته العلمية، والذي للأسف لم يحصل عليه في حياته0 |
| اختصاص الدكتور عبدالجبار العام هو "فيزياء الجو" والخاص هو "علم الأنواء الجوية الديناميكي" أي دراسة الأعاصير والزوابع بدرجاتها المختلفة والحركة الدورانية ذات الطاقة العالية"0 وقد بحث، ولو بدرجة أقل، في فيزياء الجو المضطرب بين سطحين، كما قام، قبل وفاته، بدراسة موضوع "فيزياء الضباب"0 وقد استخدم العالم عبدالجبار عبدالله لبحوثه علم الموائع المتحركة (الهايدرو داينامكس) اساسا رياضيا وميكانيكيا0 وهذا العلم يعتبر ولحد هذا اليوم من أصعب المواضيع من ناحية الرياضيات ، وأنا شخصيا درست الفيزياء الرياضية بجامعة مانجستر وفي السنة المنتهية درسنا الهايدرو داينمك وكان من أصعب المواضيع0 وقد لاحظت أن مستوى الرياضيات في بحوث الدكتور عبدالجبار هي اعلى بكثير مما درسناه وذلك لإدخاله هايدروداينمكس الاضطراب في بحوثه، والذي يريد أن يقدر مستوى هذه البحوث يجب أن يأخذ كل هذا بنظر الاعتبار ، خاصة، أن عليه أن يتنبأ باستنتاجات جدية لابد وأن تجد من يقوم بقياسها وهذا ما يزيد الصعوبة0 نحن في فيزياء الفلك ندرس الهايدروداينمك المغناطيسي وهو يدخل عامل المجال المغناطيسي لكن الاضطراب أقل0 |
| نشر عبد الجبار عبدالله ثلاثة وثلاثين بحثا أضافة لأطروحة الدكتوراه وجميع هذه البحوث ما يطلق عليه بالوزن الثقيل قد انجزها في فترة زمنية قصيرة، حصل بموجبها على لقب الأستاذية وشهادة(D.Sc) 0 لقد توفى عبدالجبار وعمره ثمانية وخمسون عاما فأذا طرحنا منها المدةالتي عمل فيها في رئاسة جامعة بغداد وغيرها لوجدنا بأن انجازاته العلمية قد تمت بوقت قصير فعلا وحسب ما ذكرته مجلة الأنواء الجوية الأمريكية فأن سر نجاحه، اضافة لموهبته وذكاءه، يعزى إلى انه قد خلط بين الرياضيات والفيزياء والانواء الجوية0 فبعد حصوله على البكالوريوس من الجامعة الامريكية عمل في دائرة الانواء الجوية في مطار البصرة ثم أكمل الدكتوراه في جامعة (أم آي تي) حيث اضاف الفيزياء الرياضية في دراسة الموجات الجوية 0 ففي الدكتوراه بحث كيف تتولد الطاقة نتيجة ألسرع الجماعية وقد طبق نموذجه على اسلوب تكون الأعاصير في المناطق الاستوائية، حيث درس الدور الميكانيكي الذي يلعبه الاندفاع المفاجئ للهواء البارد في تكون الاعصار0 وقد طبق نموذجه النظري على ما يحدث بالواقع على عدد من الاعاصير 0 بعد ذلك نشر أول نظرياته وهي نظرية رياضية مثل فيها الجو على كونه غاز غير قابل للانضغاط (بفعل الاعصار) وعلى هيئة طبقات متجانسة تقل كثافتها مع الارتفاع عن سطح الارض0 ويعتبر هذا البحث من أهم بحوثه الأولى حيث استعمل هذا النموذج فيما بعد من قبل علماء الانواء الجوية في التطبيق الفعلي للحصول تنبؤات الارصاد الجوية، وهكذا نرى اجتماع عبقريته في الرياضيات والفيزياء والرصد الجوي0 وحسب ما قيل لي في جامعة لندن فأن كل من يريد أن يدرس ويبحث في علم الانواء الجوية الدايناميكي في وقتنا الحاضر ينبغي عليه ان يبدأ بحل المعادلات الرياضية الخاصة والتي وضعها الدكتور عبدالجبار عبدالله 0 |
|
في
بحثين
نشرهما
الاول
عام
1955في
مجلة
الانواء
الجوية
والثاني
عام
1956
في
مجلة
النيزك
والتي
اثارت
ضجة
في
الاوساط
العلمية
وقد
تضمنت
دراسة
فيزياء
الجو0
شكل
هذان
البحثان
نواة
فرع
جديد
ومهم
في
الانواء
الجوية
وهو
فرع
خاص
بالاعاصير
والزوابع0
وفي
هذا
النموذج
الرياضي
ربط
الدكتور
عبد
الجبار
عبد
الله
فيه
بين
ما
يحدث
في
الواقع
بأن
الهواء
البارد
يدفع
الهواء
الأقل
برودة
في
الحدودالعليا(الارتفاعات)
مولدا
ما
يسمى
بعلم
الهايدروداينامك
ظاهرة
"الموجة
المنفردة"(solitary
wave)0وفي
نموذجه
هذا
تنبأ
انه
عندما
يولد
ويتكون
الاعصار،
يجب
أن
يتكون
في
نفس
الوقت
اعصارا
مضادا
يكون
اقل
شدة
ويتنقل
من
مكان
الى
اخر0
وفعلا
وبعد
فترة
وجيزة
من
هذا
التنبؤ
تمكن
فاوبش
و
مللر
من
اكتشاف
الاعصار
المضاد
والذي
سمي
بالفقاعة
|
| وبعد عودته الى امريكا عام 1966 نشر بحثا في مجلة الانواء الجوية الامريكية عنوانه " النغمة الموسيقية المنبعثة من الاعصار" وفيها اثبت ان الاهتزازات الحرة في دوامة الاعصار تولد نغمة موسيقية معينة إذا كان الاعصار صغيرا نسبيا، واما الاعاصير العملاقة فأنها تنتج ضوضاء عالية فقط0 وقد سجلت النغمة الموسيقية هذه فعلا 0 وفي مجال الاعاصير ايضا وضع نظرية اكثر تطورا إذ بنى نموذجا رياضيا افترض فيه الجو متكون من طبقات متوازية كل طبقة لها كثافة خاصة، وقد اهمل دوران الارض والاحتكاك الناتج عنه للاستنتاج بأن السرع عند المركز أو ما يسمى عين العاصفة يجب ان تكون منخفضة جدا وأن الذبذبات الناتجة اثناء دوران الاعصار والتي لها مدة دوران اكبر من نصف زمن دوران مركز الاعصار سوف تؤدي الى توليد تراكيب على هيئة حزم تتكون وكانها منطبقة على الحركة الدورانية للاعصار 0 وقد صورت هذه الظاهرة بواسطة الاقمار الاصطناعية حديثا0 |
| الموضوع
الاخر
الذي
ركز
عليه
هو
ما
يسمى
بالطفرة
في
خطوط
الضغط
،
فمن
المعروف
بأن
الارصاد
تشير
بأن
الضغط
الجوي
يتغير
بشكل
متقطع
عند
الجو
المضطرب
،
فقد
وضع
نموذج
وحل
رياضي
للحالات
التي
يكون
فيها
الجو
مضطرب،
ولا
يزال
هذا
الحل
اساسا
لدراسات
من
هذا
القبيل0
يقول
العالمان
جيمس
أوبراين
وبيرهارد
هاورتفتس
:
إن
عبقرية
عبدالجبار
عبدالله
تكمن
بقابليته
على
وضع
نماذج
رياضية
للظواهر
الجوية
الحقيقية
والتي
اصبحت
فيما
بعد
فروعا
لدراسة
الظواهر
الجوية
المختلفة0
|
|
وفي
عام
1967
نشر
الدكتور
عبد
الجبار
بحثا
رائعا
بعنوان
"طبقات
السحب
المختلفة
الكثافة
في
الجو
المستقر"
في
مجلة
الجو
الامريكية
وقد
اجرى
البحث
في
جامعة
نيويورك
0
وقد
تجلت
عبقريته
بافتراضه
جوا
مبسطا
متكون
من
طبقتين
في
جو
قابل
للانضغاط0
طبقة
تتغير
فيها
درجة
الحرارة
مع
الارتفاع
وطبقة
اخرى
متساوية
درجة
الحرارة.
وتتلخص
فرضيته
الاساسية
على
ان
تكون
طبقات
السحب
هو
ناتج
عن
الموجات
الجذبية
الداخلية
(وانا
شخصيا
اعتقد
انه
لا
يقصد
موجات
الجاذبية
كما
في
علم
فيزياء
الفلك،
وانما
حدوث
علاقة
بين
الحزم
والكتل
المتوازية
في
طبقات
السحب
نتيجة
الموجات)0
هذه
الدراسة
نتج
عنها
تكون
ثلاثة
مستويات
في
الطبقة
السفلى
متغيرة
الكثافة
تصل
فيها
السرع
إلى
حدود
10م/ثا0
أو
36
كم
في
الساعة
،
وفعلا
تم
تشخيص
هذه
السرع
في
الطبقة
الجوية
السفلى
للجو0
يقول
العالمان
أوبراين
وهارويتز
إن
عبدالجبار
عبدالله
قدم
انتاجا
في
علم
الانواء
الجوية
الحركي
اكثر
من
أي
شخص
ولحد
هذا
اليوم0
ولم
ينس
الدكتور
عبدالجبار
تطبيق
بحوثه
على
الجو
في
العراق،
فقد
نشر
بحثا
في
مجلة
علمية
المانية
هي
(فيزياء
الجو)
عنوانه
"نموذج
للعواصف
الترابية
الشديدة
في
العراق"
عام
1956
وكذلك
بحثا
آخر
عنوانه
"الكبح
الجوي"
القاه
في
الجمعية
العلمية
العراقية
سنة
1957
0
وبحثا
ثالثا
بعنوان
"معدل
نقل
الطاقة
الميكانيكية
بواسطة
الموجات
الناتجة
عن
الرياح
الغربية"
والذي
القاه
في
المؤتمر
العلمي
الاول
لجامعة
بغداد0
آخر
بحثين
نشرا
له
كانا
حول
طبقات
السحب
والضباب
وكان
يشغل
آنذاك
منصب
أستاذ
في
قسم
"علوم
الجو"
في
جامعة
نيويورك
في
الباني
الى
ان
توفى
سنة
1969
0
|
|
يقول
عنه
زملاءه
في
مطبوع
رجال
العلم
"إن
المجتمع
الدولي
خسر
بوفاته
عالما
وانسانا
ذو
صفات
انسانية
رفيعة"0 كان
هذا
اهم
ما
ورد
في
محاضرة
الدكتور
عبد
العظيم
السبتي
والتي
حضرها
جمع
من
العلماء
والمختصين
ومحبي
الدكتور
عبدالجبار
والتي
استقبلت
باستحسان
كبير
لما
ورد
فيها
من
معلومات
علمية
هامة
عن
العالم
الجليل
عبدالجبار
عبدالله
0
|
|
مع
تحيات
صباح
مال
الله
من
لندن
/لمجلة
آفاق
مندائية بغداد
|